*حتى لا ننسى* .. معركة الفلوجة
معركة الفلوجة .. وهي المعركة التي قال عنها الجنرال الصيني "وو شينج لي" : بأنها شكلت نهاية عظمة أمريكا وأظهرت ضعف جيشها.
بدأت معركة الفلوجة الأولى (مايو 2004) عندما قام مقاومين بمهاجمة رتل لمرتزقة بلاك ووتر وإحراقه ثم تعليق جثثهم على جسر يمر بنهر الفرات.
و انتقامًا لذلك حشدت القوات الأمريكية أكثر من 7 الآلاف من الحرس الوطني العراقي الموالى للإحتلال وأكثر من 4 الآلاف جندي أمريكي من مشاة البحرية لغزو المدينة و تأديبها بالإضافة إلى 1,700 من مرتزقة بلاك ووتر.
في بداية المعركة فشلت القوات الحرس الوطني العراقي في اقتحام المدينة و تعرضت قواته لخسائر فادحة بلغت 770 قتيل و 180 أسير و فرار أكثر من 2,400 من أرض المعركة.
ورغم نجاح القوات الأمريكية ومرتزقة بلاك ووتر بقوة مدرعة من دخول حي الجولان بالمدينة باسناد جوي ضخم إلا إنها تعرضت لمجزرة كبرى على يد المقاومة العراقية اضطرها للإنسحاب بسرعة بعد مقتل أكثر من 190 جندي وأكثر من 900 جريح ( بحسب المصادر الأمريكية ) و مصادر المجاهدين قالت إنهم أكثر من 640 قتيل أمريكي.
وتكبد الجيش الأمريكي في هذا المعركة خسائر جسيمة دفعت الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن إلى القول: «لقد واجهت قواتنا أسبوعًا قاسيًا .. وأنا أصلي كل يوم من أجل أن تتراجع الخسائر ..»
وأجبرت أمريكا على التفاوض مع المقاومة العراقية وانتهت المفاوضات بتشكيل لواء الفلوجة من المقاومين لحماية المدينة و منع أي عمليات ضد الجيش الأمريكي ( لكن ذلك كان مجرد خدعة من أمريكا لإختراق صفوف المقاومين وجمع المعلومات عنهم ) كما شكل ذلك صدمة لوسائل الإعلام الأمريكية؛ بسبب فشل جيشهم أمام 2,000 مقاتل عراقي فقط.
وهنا بدأت معركة الفلوجة الثانية ( نوفمبر 2004 ) عمدت القوات الأمريكية بحشد ضخم تشكل من : 11 ألف من الحرس الوطني العراقي العميل و 2,000 مقاتل من البشمركة الكردية و 780 جندي بريطاني وأكثر من 12 ألف جندي أمريكي ضد أقل من 2,000 مقاوم متحصنين داخل المدينة و بأسلحة خفيفة.
بدأت القوات الأمريكية بضرب حصار خانق حول المدينة تزامن مع قصف جوي و مدفعي مكثف استخدمت فيه الأسلحة المحرمة دوليًا مثل: قذائف اليورانيوم وأرسلت القوات المدرعة الأمريكية والقوات البشمركة والعراقية لإقتحامها.
وبعد مقاومة عنيفة أُودت بحياة 400 من الحرس الوطني العراقي و 40 جندي أمريكي ( بحسب المصادر الأمريكية ) نجحت القوات الأمريكية باقتحام بالسيطرة على المدينة واقتحام الأحياء الجنوبية نتج عنه تدمير 40% من المدينة وتشريد 80% من أهلها.
فيما قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي: إن قواته نجحت في قتل 1,000 مقاوم وأسر 900 آخرين.
قال تعالى: ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق