ما لا تعرفه عن وليام هنري كويليام "عبدالله" .. من أشهر البريطانيين من العصر الفيكتوري الذين اعتنقوا الإسلام - إســـلامـــيـــات

النشرة

مدونة افنان الاسلامية وهو مجهود بسيط اقدمه في خدمة الاسلام والمسلمين اسال الله ان ينفع به امة محمد

Post Top Ad

الثلاثاء، 2 فبراير 2021

ما لا تعرفه عن وليام هنري كويليام "عبدالله" .. من أشهر البريطانيين من العصر الفيكتوري الذين اعتنقوا الإسلام





في أوج عصر الإمبراطورية قرر بريطانيون ترك الديانة المسيحية واعتناق الإسلام. وفيما يلي قصة وليام هنري كويليام "عبدالله" إحدى هؤلاء الرواد الذي تحدى معايير العصر الفيكتوري في الوقت الذي كانت فيه المسيحية حجر أساس الهوية البريطانية.

عبد الله كويليام

بدأ اهتمام المحامي وليام هنري كويليام بالإسلام بعد أن رأى صلاة يؤديها مغاربة على ظهر عبّارة خلال استراحة في مياه البحر المتوسط عام 1887.

وقال :"لم تزعجهم على الإطلاق قوة الرياح العاتية أو تأرجح السفينة. تأثرت كثيرا وأنا أنظر في وجوههم وتعبيراتهم، التي أظهرت إيمانًا كاملًا وصدقًا".

وبعد أن جمع معلومات عن الدين خلال فترة إقامته في طنجة، أسلم كويليام، وكان بعمر 31 عامًا في ذلك الوقت، ووصف إيمانه الجديد بأنه "معقول ومنطقي وأنه يشعر على المستوى الشخصي بأنه لا يتعارض مع معتقداته".

وعلى الرغم من أن الإسلام لا يلزم من يعتنقه بتغيير اسمه، اختار كويليام لنفسه اسم "عبد الله".


وبعد عودته إلى إنجلترا في عام 1887، أصبح داعية للدين، ويقال إن بفضل جهوده اعتنق نحو 600 شخص الإسلام في شتى أرجاء بريطانيا.

كما أنشأ كويليام أول مسجد في البلاد في العام نفسه في ليفربول، التي كان يعتبرها الكثيرون في ذلك الوقت "المدينة الثانية للإمبراطورية البريطانية".

وكانت الملكة فيكتوريا، التي كانت تحكم تحت سلطة بلادها مسلمين أكثر مقارنة بالإمبراطورية العثمانية، من بين أولئك الذين طلبوا كتيبا كتبه كويليام بعنوان "دين الإسلام"، لخص فيه الدين الإسلامي وتُرجم الكتيب إلى 13 لغة.

ويقال إنها طلبت ست نسخ إضافية لعائلتها. لكن رغبتها في استزادة المعرفة لم تتفق مع المجتمع العريض الذي كان يعتقد أن الإسلام دين عنف.

وفي عام 1894، أنعم السلطان العثماني على كويليام بلقب "شيخ الإسلام في الجزر البريطانية"، بموافقة من الملكة فيكتوريا، وهو لقب يعكس قيادته في مجتمع المسلمين.


واجه العديد من سكان ليفربول الذين اعتنقوا الإسلام استياء وسوء معاملة بسبب إيمانهم، من بينها الإعتداء عليهم بالطوب والفضلات والأسمدة، على الرغم من الإعتراف الرسمي بالدين.

كان كويليام يعتقد أن المهاجمين خضعوا لعمليات "غسيل مخ وهو ما أدى إلى الاعتقاد بأننا أشرار".

عُرف عن كويليام محليًا بعمله مع الفئات المحرومة، ومناصرة النقابات العمالية وإصلاح قانون الطلاق، لكن مسيرته القانونية تدهورت عندما سعى إلى مساعدة موكلة ترغب في الحصول على الطلاق.

نُصب فخ للزوج الذي زُعم أنه يمارس الزنا، وهي ممارسة كانت شائعة في ذلك الوقت، لكن محاولته باءت بالفشل وأوقف كويليام عن العمل.



غادر ليفربول في عام 1908 ليخفف من أثر الفضيحة على المسلمين في المدينة. وظهر من جديد في الجنوب باسم هنري دي ليون، على الرغم من أن الكثيرين كانوا يعرفونه، وفقًا لرون غيفيز، الذي كتب كتابًا عن سيرة حياة كويليام.

وعلى الرغم من تراجع تأثيره، فقد شارك في إنشاء ثاني أقدم مسجد في البلاد، بني في ووكينغ، ودُفن كويليام في مقاطعة سري عام 1932.

ويحمل مسجد ليفربول اسمه حتى الآن.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad