في أوج عصر الإمبراطورية قرر بريطانيون ترك الديانة المسيحية واعتناق الإسلام. وفيما يلي قصة روبرت ستانلي "رشيد" إحدى هؤلاء الرواد الذي تحدى معايير العصر الفيكتوري في الوقت الذي كانت فيه المسيحية حجر أساس الهوية البريطانية.
روبرت ستانلي
عادة ما يهيمن على قصص تاريخ المسلمين في العصر الفيكتوري أولئك الذين ينتمون إلى الطبقات العليا في المجتمع، والذين حُفظت قصصهم بطريقة أفضل.
لكن كريستينا لونغدين، التي اكتشفت أن جدها كان مسلمًا بعد أن بحث والدها في شجرة العائلة، وتحتفظ بوثائق مكتوبة ويوميات تقول : "عمومًا توجد إشارات على أن الأمر ظهر في الطبقة المتوسطة".
ارتقى روبرت ستانلي من بقال من الطبقة العاملة إلى عمدة بلدة ستاليبريدج عن حزب المحافظين، وهي بلدة تقع على مقربة من مانشستر، في سبعينيات القرن التاسع عشر.
وتقول لونغدين، التي كتبت كتابًا عنه : إن ستانلي كان أيضًا قاضيًا وأنشأ صندوقًا للعاملين المفصولين من عملهم؛ بسبب عدم تصويتهم وفقًا لآراء رؤساء العمل.
ووجدت أيضًا أنه كان يكتب بانتظام عن الإستعمار البريطاني في الرسالة الإخبارية لمسجد كويليام في ليفربول.
ألتقى ستانلي كويليام في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر بعد أن تقاعد من عمله السياسي، وربطت بينهما صداقة حميمة.
وتقول لونغدين : "كان روبرت يكبر كويليام في العمر بـ 28 عامًا، لذا أعتقد أن العلاقة بينهما كان تحمل بعض من علاقة الأب بالإبن".
بيد أنه لم يعتنق الإسلام إلا في سن السبعين واختار لنفسه اسم "رشيد".
وتعتقد لونغدين، من واقع بحثها، أنه لم يكن يوجد في ستايبريدج في ذلك الوقت "أي مسلم آخر". وانتقل ستانلي بعد ذلك إلى مانشستر وتوفي بها عام 1911.
ظل اعتناقه للإسلام في طي الكتمان حتى اكتشفته أسرة لونغدين عام 1998.
ومن قبيل الصدفة أسلم ستيفين، شقيق لونغدين، في عام 1991 بعد أن درس في مصر كجزء من درجته الجامعية، قبل سبع سنوات من اكتشاف حقيقة إسلام الجد ستانلي.
وعندما سمع عن اعتناق جده، وصف ذلك بأنه "مفاجأة مذهلة".
وقال : "حقيقة وجود رجل اختار أن يكون مسلمًا في وقت لا يمكن تصور شخص يفعل شيئًا غير تقليدي، عندما تجلس وتفكر في الأمر، نعم، إنها مانشستر".
وأضاف : "الناس لا تخشى الوقوف والحديث عما تؤمن به، سواء كان ذلك سياسيًا أو دينيًا".




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق