
*أبو مسلم الخرساني ابو مسلم | الرجل الذي اسقط الدوله الامويه بسبب حقده على العرب !*
هو : عبدالرحمن بن مسلم الخراساني .. وقيل اسمه ابراهيم بن خكان.
ولد عام 100 للهجرة في خلافة عمر بن عبدالعزيز.
وكان أبو مسلم فصيحًا بالعربية والفارسية مقدامًا داهية حازمًا راوية للشعر، كان خافض الصوت في حديثه، قاسي القلب، سوطه سيفه. وسفك الدماء في حروبه ومعاركه.
أفنى خلقًا كثيرًا وكان يأخذ الناس بالظنة وأجرى مذهب القتل فيمن خالف سلطانه ولم يكن له صاحب أو مؤتمن كما كان لا يضحك ولا تبدو في وجهه علامات السرور.
قال الذهبي: كان أبو مسلم بلاء عظيمًا على عرب خراسان فإنه أبادهم بحد السيف و قال : كان أبو مسلم سفاكًا للدماء يزيد على الحجاح في ذلك.
قال أبو حامد الداوودي: دخل رجل وعلى رأس أبي مسلم عمامة سوداء فقال: ما هذا ؟
قال: اسكت، حدثني أبو الزبير عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم " دخل مكة يوم الفتح، وعلى رأسه عمامة سوداء " يا غلام، اضرب عنقه !
وكان ذا شأن عجيب ونبأ غريب من رجل يذهب على حمار بإكاف من الشام حتى يدخل خراسان ثم يملك خراسان بعد تسعة أعوام ويعود بكتائب أمثال الجبال ويقلب دولة ويقيم دولة أخرى !
كان غلامًا للسراجين بالعراق فرأه الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس والد المنصور والسفاح فأعجب به.
وضمه إلى الدعوة لبني العباس حتى أصبح كبير الدعاة في خراسان وما والاها وما أن استتب الأمر لبني العباس حتي سار هذا السفاح من اعظم القتلة و التف حوله الفرس والموالي لإعتقادهم أنه من أحفاد آخر ملوك فارس !
و هو صاحب أهوالًا لا يتسع المقام لذكرها من تجبر أبو مسلم على الناس وكان يري نفسه حفيد كسرى ولا يخضع لأحد ودخل أبو مسلم على أبي العباس السفاح فسلم عليه وعنده أخوه أبو جعفر فقال له يا أبا مسلم هذا أبو جعفر فقال يا أمير المؤمنين هذا موضع لا يؤدى فيه إلا حقك.
تعدد تعالي ابو مسلم علي ابو جعفر المنصور في اكثر من موضع حتي تملك الغضب من المنصور واقسم علي قتله وقد رأى أبو جعفر عظمة أبي مسلم وسفكه للدماء وقال للسفاح لست بخليفة إن أبقيت أبا مسلم قال وكيف ؟
قال ما يصنع إلا ما يريد . قال : فاسكت واكتمها ودارت حوادث طوال.
حتى تولي المنصور الخلافة وهو عازم علي قتل أبو مسلم ودبر له حتى أتى به أمامه في قصره وكانت هذه الواقعة.
عندما علم أبو جعفر المنصور بأن أبا مسلم قادم عليه أمر وجوه الناس وبني هاشم أن يستقبلوه في الطريق ويبالغوا في الاحتفال به حتى يطمئن ويذهب نية الغدر من قلبه.
ثم أمر أربعة من الحراس أن يقفوا وراء الستائر وإذا سمعوه يصفق بيديه يخرجوا فيقتلوه.
فلما دخل أبو مسلم على المنصور انبسط له المنصور في الحديث حتى ظن أبو مسلم أنه ناج، ثم بدأ المنصور يعاتبه في أشياء صدرت عنه مثل:
تقدُّمه في طريق الحج.
وعدم تهنئته بالخلافة.
وخطبته لعمته آمنة بنت علي.
وادعاءه أنه ولد سليط بن عبد الله بن عباس ومخالفته لأمره وعصيانه عليه بخراسان، وأبو مسلم يجيب على هذه المعاتبات بصورة جيدة حتى وصل المنصور لسؤاله عن سبب قتله لسليمان بن كثير وإبراهيم بن ميمون، وغيرهم ؟
فقال أبو مسلم: "لأنهم عصوني وخالفوا أمري" وعندها استشاط غضبًا
وقال له: "أنت تقتل إذا عصيت وأنا لا أقتلك وقد عصيتني ؟
فقال له أبو مسلم: "استبقني لأعدائك يا أمير المؤمنين
فقال المنصور : "وأي عدو لي أعدى منك"
ثم صفق بيديه فخرج الحراس وقتلوا أبو مسلم وقطعوه إربًا، وقال أبو جعفر قوله الشهيرة الآن اصبح الامر خالصاً لبني العباس من دون الناس.
وقال الذهبي : وقد كان بعض الزنادقة والطغام من التناسخ اعتقدوا أن الباري سبحانه وتعالى حل في أبي مسلم الخراساني.
وخرج رجل أسمه سنباذ يطلب بدم أبي مسلم فبعث إليه أبو جعفر بجيش فهزم سنباذ.
كانت حياة أبي مسلم قصيرة، فقد قتل وهو يبلغ 32 سنة وقيل 35 سنة.
قال بن خلكان : كان قصيرا ، أسمر، جميلًا، نقي البشرة ، أحور العين، عريض الجبهة، حسن اللحية ، طويل الشعر، طويل الظهر، خافض الصوت، حلو المنطق، وكان راوية للشعر ، عارفًا بالأمور، لم ير ضاحكًا ، ولا مازحًا إلا في وقته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق