قبل ظهور الإسلام في القرن السابع، كان قد حدث تمازج متصل بين المسيحيين في فلسطين والسكان العرب (الذين كان العديد منهم من المسيحيين أيضًا) القاطنين إلى الجنوب والى الشرق من فلسطين. وكان المسلمون يتجهون إلى القدس كقبلة للصلاة، كما كانت حادثة الإسراء والمعراج التي تروي إسراء نبي الإسلام محمد بن عبدالله من مكة إلى القدس وعروجه منها إلى السماوات السبع بحسب المروية الإسلامية تضفي عليها أهمية قدسية أيضًا.
بعد معركة أجنادين وانتصار المسلمين فيها بدأ المسلمون يسيطرون على أراضي فلسطين، وقد استولى العرب المسلمون على القدس من البيزنطيين سنة 637 م، أعرب الخليفة عمر بن الخطاب عن احترامه للمدينة بأن تقبل بنفسه استسلامها، وكتب لهم وثيقة أمان عرفت فيما بعد بالعهدة العمرية، ووصف الفتح والوثيقة بأنها فريدة لتلك العصور حيث أعطت الوثيقة أمانًا؛ لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، فمن خرج منها فهو آمن ومن أقام فهو آمن، وشهد على ذلك خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص، ومعاوية ابن أبي سفيان، وقد كان الاسم العربي الذي أطلق على القدس هو بيت المقدّس، كمقابل للبيت الحرام. وأصبحت ولاية فلسطين البيزنطية ولاية إدارية وعسكرية عربية أطلق عليها اسم جند فلسطين منذ ذاك الوقت.
- وفي العصر الأموي:
قبة الصخرة، شيدها عبد الملك بن مروان.
كان معاوية بن أبي سفيان أول خلفاء بني أمية والي دمشق، وعندما قبض الأموييون الخلافة، نقلو عاصمة الخلافة إلى عاصمتهم دمشق، ولما بلغت الخلافة الأموية أوج سلطانها ووصل نفوذها إلى وسط آسيا شرقًا وحدود فرنسا في أوروبا غربًا لتكون بذلك أكبر إمبراطورية إسلامية في التاريخ.
أمر الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان ببناء مسجد قبة الصخرة خلال الفترة 688م - 692م فوق صخرة المعراج. ولا تزال حتى يومنا هذا رمزًا معماريًا للمدينة رصد عبد الملك بن مروان لهذا البناء خراج مصر 7 سنين ولكن عبد الملك توفي قبل أن يتم بناء المسجد الأقصى فأكمله من بعده ابنه الوليد بن عبد الملك.
يرى البعض أن تفضيل الأمويين لفلسطين والقدس سياسي إلى حد ما؛ لأن مكة المكرمة كانت في يد خصوم بني أميّة في العقود الأولى، ولكن حتى بعدما دانت مكة المكرمة والمدينة المنورة بالولاء للأمويين سنة 692 م، فإن الخليفة السابع سليمان، نُصِبَ على كرسي الخلافة في القدس ثم في العاصمة دمشق بعد ذلك، كما أنه بني مدينة الرملة بالكامل ومن قبل لم يكن لها وجود.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق