لمحة عن تاريخ فلســطــين - إســـلامـــيـــات

النشرة

مدونة افنان الاسلامية وهو مجهود بسيط اقدمه في خدمة الاسلام والمسلمين اسال الله ان ينفع به امة محمد

Post Top Ad

الأحد، 23 مايو 2021

لمحة عن تاريخ فلســطــين

فلسطين والشام بعد ظهور الإسلام

قبل ظهور الإسلام في القرن السابع، كان قد حدث تمازج متصل بين المسيحيين في فلسطين والسكان العرب (الذين كان العديد منهم من المسيحيين أيضًا) القاطنين إلى الجنوب والى الشرق من فلسطين. وكان المسلمون يتجهون إلى القدس كقبلة للصلاة، كما كانت حادثة الإسراء والمعراج التي تروي إسراء نبي الإسلام محمد بن عبدالله من مكة إلى القدس وعروجه منها إلى السماوات السبع بحسب المروية الإسلامية تضفي عليها أهمية قدسية أيضًا.


بعد معركة أجنادين وانتصار المسلمين فيها بدأ المسلمون يسيطرون على أراضي فلسطين، وقد استولى العرب المسلمون على القدس من البيزنطيين سنة 637 م، أعرب الخليفة عمر بن الخطاب عن احترامه للمدينة بأن تقبل بنفسه استسلامها، وكتب لهم وثيقة أمان عرفت فيما بعد بالعهدة العمرية، ووصف الفتح والوثيقة بأنها فريدة لتلك العصور حيث أعطت الوثيقة أمانًا؛ لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، فمن خرج منها فهو آمن ومن أقام فهو آمن، وشهد على ذلك خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص، ومعاوية ابن أبي سفيان، وقد كان الاسم العربي الذي أطلق على القدس هو بيت المقدّس، كمقابل للبيت الحرام. وأصبحت ولاية فلسطين البيزنطية ولاية إدارية وعسكرية عربية أطلق عليها اسم جند فلسطين منذ ذاك الوقت.


- وفي العصر الأموي:

قبة الصخرة، شيدها عبد الملك بن مروان.

كان معاوية بن أبي سفيان أول خلفاء بني أمية والي دمشق، وعندما قبض الأموييون الخلافة، نقلو عاصمة الخلافة إلى عاصمتهم دمشق، ولما بلغت الخلافة الأموية أوج سلطانها ووصل نفوذها إلى وسط آسيا شرقًا وحدود فرنسا في أوروبا غربًا لتكون بذلك أكبر إمبراطورية إسلامية في التاريخ.


أمر الخليفة الأموي الخامس عبد الملك بن مروان ببناء مسجد قبة الصخرة خلال الفترة 688م - 692م فوق صخرة المعراج. ولا تزال حتى يومنا هذا رمزًا معماريًا للمدينة  رصد عبد الملك بن مروان لهذا البناء خراج مصر 7 سنين ولكن عبد الملك توفي قبل أن يتم بناء المسجد الأقصى فأكمله من بعده ابنه الوليد بن عبد الملك.


يرى البعض أن تفضيل الأمويين لفلسطين والقدس سياسي إلى حد ما؛ لأن مكة المكرمة كانت في يد خصوم بني أميّة في العقود الأولى، ولكن حتى بعدما دانت مكة المكرمة والمدينة المنورة بالولاء للأمويين سنة 692 م، فإن الخليفة السابع سليمان، نُصِبَ على كرسي الخلافة في القدس ثم في العاصمة دمشق بعد ذلك، كما أنه بني مدينة الرملة بالكامل ومن قبل لم يكن لها وجود. 

فلسطين
 في عهد العهد العباسي
 
أصبحت طبريًا مركزًا ثقافيًا مزدهرًا في عهد العباسيين.
إغتنم العباسيون الخلافة من الأمويين بعد معركة الزاب، ونقلوا عاصمة الخلافة إلى الكوفة حتى بنو بغداد وجعلوها عاصمة لهم، وبلغت الإمبراطورية العباسية أوج سلطانها ونفوذها في غضون قرن من إنشائها، أمّا بعد ذلك، فقد وقع الكثير من أراضي الإمبراطورية تحت سلطان حكامها الذين كان ولائهم للخلافة العباسية إسميًا، وظلت فلسطين طوال الشطر الأكبر من الفترة الواقعة بين انتهاء القرن التاسع الميلادي وحتى الحملات الصليبية في نهاية القرن الحادي عشر للميلاد تحكم من قبل حكام مسلمين اتخذوا من القاهرة مقرًا لهم.

زارها من العباسيين اثنان من الخلفاء، كان المنصور أولهما، وهو ثاني الخلفاء العباسيين، زار القدس مرتين وأمر بإصلاح التلف الذي لحق بالمدينة؛ بسبب زلزال كان قد أصابها، أما الخليفة الثاني فهو المهدي، ثالث الخلفاء العباسيين، فقد زار القدس خصيصًا لأداء شعائر الصلاة في المسجد الأقصى، وأقام توسعة كبيرة للمسجد الأقصى مما جعل العمران والحضارة تزداد سريعًا، وقد أمر المأمون سابع الخلفاء العباسيين بإجراء ترميمات كبرى في مسجد قبة الصخرة، تحت إشراف شقيقه.

أصدر هارون الرشيد قرارًا بالسماح للإمبراطور الروماني في بيزنطه "شارلمان" بترميم كنائس القدس، وسمح له أن يرسل البنائين والأموال لبناء كنائسهم، ثم أصدر قرارًا يقضي بحماية لكل مسيحي يريد زيارة الأماكن المقدسة المسيحية في القدس، فصار جنود المسلمين يحمون الزائر المسيحي من أي أذي حتى يقضي زيارته.


- المصادر:
 تاريخ فلســطــين المصور _  د.طارق سويدان. 

الباب الأول: تاريخ فلسطين المصور-د.طارق سويدان
الباب الأول - الفصل الثاني : موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
د.عبد الوهاب المسيري - المجلد الرابع - الجزء الأول - الباب الثالث عشر - مدخل: الملوك والملكية.اليهود. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad