ابن تيمية حياته وعدد مرات سجنه رضي الله عنه - إســـلامـــيـــات

النشرة

مدونة افنان الاسلامية وهو مجهود بسيط اقدمه في خدمة الاسلام والمسلمين اسال الله ان ينفع به امة محمد

Post Top Ad

الأحد، 9 أبريل 2023

ابن تيمية حياته وعدد مرات سجنه رضي الله عنه

 ابن تيمية الذي لا تعرفه هو الرجل الذي لولاه لقام قازان حفيد هولاكو بتسليم بيت المقدس لحلفائه الصليبيين !




تدخل ابن تيمية وقلب موازين العالم كله بعد أن هرب أهل الأهالي إلى مصر والكرك !

كان المغول قد اجتاحوا جميع الولايات الإسلامية حتى أن كثير من نساء وأطفال المسلمين في خيام جنود المغول ومعسكرات الإعتقال !

تدخل ابن تيمية وقلب موازين العالم وأوقف بهمته وإيمانه زحف المغول على باقي العالم الإسلامي مرة أخرى !

تدخل ابن تيمية وقلب موازين العالم في الوقت الذي كان خليفة المسلمين المستكفي بالله وسلطان مصر محمد بن قلاوون مرعوبين في مصر في انتظار دخولها التتار في أي لحظة !

تدخل ابن تيمية في وقت بدأ فيه الناس فيه مصر تهريب النساء والاطفال الى الجبال والفيافي والكهوف قبل قدوم التتار !

تدخل ابن تيمية في وقت كان الرأي العام كله حكام وعوام وعلماء يصب في اتجاه تسليم البلاد إلى العدو التتري عجزا عن مواجهته !

وحضر السلطان الناصر بن قلاون إلى أرض المعركة بعد كلام ابن تيمية له وتذكيره بفضل الجهاد والشهادة فنزع الله الخوف من قلب السلطان .

وقيد السلطان فرسه ولبس كفنه وقال لا خروج اليوم من الميدان إلا إلى الجنة أو إلى بيوتنا نحتفل بالنصر.

لما مال التتار على جيوشنا في البداية وكان الجنود في الإتجاه للخلف كان ابن تيمية يقف وحده راكبا فرسه في اتجاه جيش التتار ( وأنتم تعلمون معنى كلمة جيش التتار) .

كان ابن تيمية يقلد فعل النبي ﷺ في غزوة حنين حين تراجع الناس إلا هو كان يهجم وحده في اتجاه 30 ألف من جيش العدو !

وقد كان الإمام ابن تيمية أحد أهم أسباب النصر في هذه المعركة الفاصلة وذلك بحسن تدبيره ومشورته وهمته العالية ورغبته الشديدة في الشهادة خصوصا أن المعركة كانت بداية شهر رمضان 702هـــ !

"قال صاحبه (حاجب أمير) وكان ذا دين متين :

قال لي الشيخ - يعني ابن تيمية - يوم اللقاء وقد تراءى الجمعان :

يا فلان، أوقفني موقف الموت، قال :

فسقته إلى مقابلة العدو وهم منحدرون كالسيل تلوح أسلحتهم من تحت الغبار المنعقد عليهم وهو متقلدا سيفه وقوسه، ثم قلت له :

يا سيدي، هذا موقف الموت، وهذا العدو قد أقبل تحت هذه الغبرة المنعقدة، فدونك ما تريد، قال : 

فرفع طَرْفَه إلى السماء، وأشخص بصره، وحرك شفتيه طويلًا، ثم انبعث وأقدم على القتال. 

يقول :

وأمّا أنا فخُيّل إليّ أنه دعا عليهم، وأن دعاءه استجيب منه في تلك الساعة. 

ثم حال القتال بيننا والالتحام، وما عدت رأيته حتى فتح الله علينا بالنصر !

وبعدها احتفل الناس بالنصر ( بتلاوة القرآن وإخراج الصدقات وإطعام الطعام ) .

وكان يوما من اسعد أيام الأمة علم فيه الناس مكانة ابن تيمية بينهم.

وآن لنا اليوم أن نعلم من هو ابن تيمية ولا نترك سيرته نهبا لكل دابة متردية !.


https://chat.whatsapp.com/LjvSsITlbXCGUflEpxh5An


عدد المرات التي سجن فيها شيخ الإسلام ‎ابن تيمية رحمه الله سبع مرات وهي :

1⃣ *السجنه الأولى* 

 *مكانها* : دمشق

 *تاريخها* : ٦٩٣هـ

 *سببها* : لما سب عساف النصراني رسول الله وبلغ الخبر شيخ الإسلام ذهب هو والفارقي إلى نائب السلطان وأخبراه فطلب عسافاً فحضر فلما رآه الناس رموا عسافاً بالحجارة فغضب النائب وضرب شيخ الإسلام والفارقي بين يدي عساف وسجنهما

 *فائدة هذه السجنة* : ألف شيخ الإسلام بعد خروجه من السجن كتابه العظيم ( الصارم المسلول على شاتم الرسول)

2⃣ *السجنة الثانية* 

 *مكانها* : مصر

 *تاريخها* : من ٢٦ رمضان ٧٠٥هـ إلى ٢٣ ربيع أول ٧٠٧هـ

 *مدتها*  سنة وستة أشهر

 *سببها* : أنه ناقشه ابن مخلوف المالكي في مسألة العرش والكلام والنزول واشتد بينهما الخلاف وبعدها سجن

 وفيها من المواقف البطولية والصدق مع الله ما يملأ النفس ويشرح الصدر.

 (راجع أحداث سنة ٧٠٥) من البداية والنهاية

وسجن معه هذه المرة أخوه شرف الدين

 *ومن جميل ما يذكر* أن أخاه شرف الدين ابتهل وهو في السجن إلى الله بالدعاء على من سجنه فمنعه شيخ الإسلام وقال له بل قل *( اللهم هب لهم نوراً يهتدون به إلى الحق)* 

3⃣ *السجنة الثالثة* 

 *مكانها* مصر

 *تاريخها* عام ٧٠٧

 *مدتها:*  أيام غير معلومة

 *سببها* استعداء السلطة عليه من المتصوفة لمنعه الاستغاثة والتوسل إلى المخلوقين فعقد له مجلس فاختلفوا في براءته وإدانته فخيروه بين واحد من ثلاثة 

١- العودة لدمشق

٢- البقاء في مصر بشروط

٣- السجن

فاختار السجن فمكث فيه فترة فألح عليه رفاقه بالعودة إلى دمشق فرضي ومن ثم خرج

 *ثمرة هذه السجنة* : ألف كتابه المشهور في الاستغاثة (الرد على البكري)

4⃣ *السجنة الرابعة* 

 *مكانها* : مصر

 *تاريخها* : ٧٠٨

 *مدتها* : تزيد عن شهرين

 *سببها* لما اختار شيخ الإسلام بعد مشورة رفقائه العودة إلى دمشق -وقد كان قطع مسافر سافر لمدة يوم وليلة-

 أمر الوالي في مصر اللحاق به وإرجاعه.

 فلما رجع اختلف فيه القضاة المالكية فلما رأى الشيخ اختلافهم قال: ( أنا أمضي إلى الحبس وأتبع ما تقتضيه المصلحة) فعكف الناس عليه تعلما وزيارة واستفتاء 

5⃣ *السجنة الخامسة* 

 *مكانها* مصر 

 *تاريخها* ٧٠٩هـ

 *سببها* لما رأى أعداء شيخ الإسلام ما لشيخ الإسلام من صولة وجولة وعزيمة واجتماع الناس حوله كاد عليه نصر المنبجي والجاشنكير بهذه السجنة وذلك ليسلطا عليه من يغتاله وقد جاء مشايخ التدامرة إلى شيخ الإسلام وأخبروه بذلك فقال شيخ الإسلام مقولته المشهورة ( *أنا إن قتلت كانت لي شهادة وإن نفوني كانت لي هجرة وإن حبسوني كان لي معبداً أنا مثل الغنمة كيفما تقلبت تقلبت على صوف)* فيئسوا منه وانصرفوا

 *وما هي إلا أيام* وتولى الملك بن قلاوون الملك فأفرج عن الشيخ واستدعاه وقتل الجاشنكير شر قتله وعزل ابن نصرا المنبجي ومات في زوايته

 *لطيفة* وأراد الوالي أن ينتقم من القضاة والفقهاء الذين كانوا يوالون الجاشنكير (وهم الذين افتوا بسجن شيخ الإسلام) فاستشار شيخ الإسلام فعرف شيخ الإسلام قصده فأثنى عليهم خيراً وقال له (لو ماتوا لن تجد مثلهم في دولتك *وأما أنا فهم في حل من جهتي وأنا أحللت كل من أذاني ومن آذى الله ورسوله فالله ينتقم منه)* 

ولذا قال ابن مخلوف المالكي *(ما رأينا أتقى من ابن تيمية لم نبقِ ممكنا في السعي فيه ولما قدر علينا عفا عنا* )

وفي هذه الفترة ألف منهاج السنة والاستقامة والرد على الجهمية وغيره

6⃣ *السجنة السادسة* 

 *مكانها* دمشق

 *تاريخها* من ١٢ رجب سنة ٧٢١هـ إلى ١٠ محرم سنة ٧٢٢هـ

 *مدتها* ستة أشهر إلا يومين

 *سببها* مسألة الحلف بالطلاق وانتجت هذه مجموعة من الكتب في هذه المسألة

7⃣ *السجنة السابعة* 

 *مكانها* دمشق

 *تاريخها* من  ٦شعبان ٧٢٨هـ إلى ليلة وفاته 

 *مدتها* سنتين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوماً

 *سببها* مسألة شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

 *ثمرتها* انتجت هذه السجنة مجموعة كبيرة من الثمار وهي على مرحلتين

 *المرحلة الأولى* ألف فيها شيخ الإسلام مجموعة من المؤلفات ومنها   الرد على الإخنائي وفتاوى كثيرة جداً أجاب فيها عن مسائل وردت عليه من خارج السجن

 *المرحلة الثانية* لما رأى خصوم شيخ الإسلام ما عليه من خير عظيم من العلم والإفتاء أمروا بإخراج كل ما عنده من أوراق وأقلام فكان يكتب في هذه الفترة بالفحم وقد نقل عنه تلميذه ابن عبد الهادي في العقود الدرية فتاوى من خطه بالفحم 

وهنا أقبل شيخ الإسلام على قراءة القرآن ومدارسته مع أحد المشايخ كان معه فقرأه ثمانين مرة وكان آخر آية قرأها على هذا الشيخ قوله تعالى (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر).

وفي  هذه السجنة قال ( *وقد فتح الله علي هذه المرة في معاني القرآن مالم يفتح لي من قبل وتمنيت أن جعلت كل أوقاتي في تفسيره) أو كلاماً نحوه.

وقد حصلت لشيخ الإسلام

مواقف عظيمة وكبيرة دلت على علو رتبة شيخ الإسلام عند الله وعند خلقه في ثنايا هذه السجون لم أذكرها لطولها وكثرتها فراجعها المراجع التالية :

- عبد الإله بن فيصل الوصابي (١٤٤١/١٢/٢٠)

من :

- المدخل لآثار شيخ الإسلام

- البداية والنهاية

 - العقود الدرية

-الجامع لسيرة شيخ الإسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad